محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

991

جمهرة اللغة

لِني وِلْيَةً تُمْرِعْ جَنابي فإنني * لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ الوَلْيَة : المَطْرَة من الوليّ ؛ وقوله « لِني » كأنه يسأله أن يصله بذلك « 1 » . وولَّيتُه ظهري توليةً ، يعني جعلته وراء ظهري . وهذا وليُّ الأمر دون فلان . وهو الأَوْلى بكذا وكذا ، والاثنان الأَوْلَيان ، والجمع الأَوْلَون والأولياء . باب اللام والهاء والياء لهي لَهِيتُ عن الشيء أَلْهَى لُهِيًّا ، إذا سلوتَ عنه . ولم يعرف الأصمعي مصدر لَهِيتُ عن الشيء ، وقال غيره : لُهِيًّا . وتقول العرب : الْهَ عن هذا ، أي اسْلُ عنه . ولُهَيّا : اسم « 2 » . و لوَيتُ : الشيءَ أَلويه لَيَّةً حسنةً ، وما أحسنَ لَيَّةَ هذا الحبل . و أَلْيَة : الكبش ؛ وكبش أَلْيانٌ ، وقالوا أَلَيانٌ ، ونعجة أَلْيانة . وتُجمع الأَلْيَة أَلَياً وأَلَيات وألايا . قال الراجز « 3 » : وقد فتحنا ثَمَّ ما لا يُفْتَحُ * من أَلَياتٍ وخُصًى تَرَجَّحُ وتثنّى الأَلْيَة أَلْيان . قال الراجز « 4 » : كأنما عَطيّةُ بنُ كَعْبِ * ظعينةٌ قائمةٌ في رَكْبِ يرتجُّ أَلْياه ارتجاجَ الوَطْبِ والألِيّة : اليمين ، وتُجمع ألايا ، وهي في بعض اللغات أَلْوَة . و الإلاهة : الشمس ، وقد قالوا الأَلِيهة أيضاً . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : تَرَوَّحْنا من اللَّعْباء قَصْراً * فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا ويُروى : أَلِيهة . وإلاهة : موضع معروف . هيل والهَيْل : مصدر هِلْتُ الشيءَ أَهيله هَيْلًا ، نحو الرمل وما أشبهه . وفي الحديث : « كِيلوا ولا تَهيلوا » . ومثل من أمثالهم : « مُحْسِنَةً فهِيلي » « 6 » ، بالنصب . وجاء فلان بالهَيْل والهَيْلَمان ، إذا جاء بالمال الكثير . وهيّلتُ الكثيبَ وغيرَه تهييلًا ، مثل هِلْتُه سواء . وانهال الكثيبُ انهيالًا فهو مُنهال ، والأصل مُنْهَيِل . هلي ويقال : ذهب فلان بذي بِلِّيان وبذي هِلِّيان ، فأما هِلِّيان فليس بالصحيح « 7 » ، إذا ذهب حيث لا يُدرى . انقضى حرف اللام والحمد للَّه حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه

--> ( 1 ) ط : « أي أمطِرني الوسميَّ ثم الوليَّ ثم العِهاد » . ( 2 ) كذا في الأصول ، وليس في المعجمات . ( 3 ) سبق إنشادهما ص 247 . ( 4 ) التخريج ص 247 ؛ وفيه : ظعينةٌ واقفةٌ . ( 5 ) البيت لميّة بنت عُتيبة ؛ وانظر ما سبق ص 367 . ( 6 ) في المستقصى 2 / 343 أن النصب على الحال من الضمير في هيلي ، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف . ( 7 ) لعله يعني أنه اتباع ، وأنه لا يقوم بمفرده .